spacer

آخر المستجدّات

موقع التّدريس عن بعد

موقع لتكوين الأساتذة في استغلال تكنولوجيّات المعلومات و الاتّصال 

إقرأ المزيد
 
Advertisement
spacer
spacer

التّسجيل بالشّبكة

لمشاهدة كلّ محتويات الشّبكة يجب الأشتراك
و الدّخول كعضو
.

 

 

 

 
المنتديات  


::كتابة موضوع جديد::
الرياضيات والزخرفة الاسلامية
Date: 2007/01/31 08:00 By: walid Status: الزائر  
 
المشرفين

المشاركات: 0
graphgraph
ونحن في حالة الزخرفة ننتقل من النقيض الى النقيض، فاذا كنا قد رأينا انفسنا بازاء هذا الارتفاع بالزخرفة الى مرتبة الشريك في العمارة الاسلامية، فإننا لا نعدم من الباحثين الغربيين من لا يتردد في القول ان الزخرفة الاسلامية هي مجرد استجابة لما يسمونه بـ «نظرية الخوف من الفراغ» بل اننا نجد من هؤلاء الباحثين من يدخل في طائفة اصحاب الاسماء الكبيرة، مثل المستشرق المعاصر الكسندر بابادوبولو.
وقاعدة الخوف من الفراغ تستند، كما نعلم، الى طرح أرسطو، في كتابه «الطبيعة» القائل بعدم وجود الفراغ في الطبيعة، او بتعبير آخر خوف الطبيعة من الفراغ. وقد انعكس هذا التوجه على تفسير ظاهرة انتشار الزخرفة في الفنون، وخاصة في الفن الاسلامي، من باب ان الانسان، بسبب خوفه من الفراغ، يقوم بتغطية المساحات بعناصر اخرى مرئية
شأن كل ما يتعلق بالزخرفة الاسلامية، فإننا اذا انتقلنا الى الحديث عن وظائفها واهدافها لوجدنا انفسنا امام وفرة حاشدة من العناصر، نحار معها من اين نبدأ، فإذا كنا نتحدث عن المكونات الثلاثة الاساسية التي سبقت الاشارة اليها وهي التوريق والتسطير والرقش، كما يعبر اهل المهنة، اي الزخارف النباتية والهندسية والخطية، لوجدنا انها تتضافر وتتداخل وتتكامل لتضعنا امام بوليفينية بصرية تجتذبنا وتفتنا وتحيرنا في آن، وتتركنا غارقين في رحاب من التأمل له بداية ثم لا تبين له في نهاية الأفق نهاية.

الهدف الاول والرئيسي المتوخى من الزخرفة الاسلامية هو التعبير عن مدلولات العقيدة، بآلة مما يعكس اوامر هذه العقيدة ونواهيها، فهي زخرفة تحتل مكانها في عمارة إسلامية تختلف عن العمارات غير الاسلامية، من غير ريب، اذ هي من فيض الاسلام ووحيه، وفي اطارها استملى الفنان المسلم مدلولات عقيدته فجسمها وصورها وابدعها على تلك الصور التي تتحلى بها العمارة الاسلامية، والتي انفردت بها عن سائر العمارات.
التكرار ظاهرة زخرفية.. كيف نفسر هذه الظاهرة؟
- هناك سببان رئيسان كما ارى، الاول يتعلق بالخصائص الفنية للزخرفة، اي في طبيعتها الموضوعية، والثاني هو كره الفنان للفراغ حيث يلاحظ بصورة جلية على الموروث ذلك النفور من المساحات العارية عن الزخرفة
برع المسلمون في استعمال الخطوط الهندسية ، وصياغتها في اشكال فنية رائعة ، فظهرت المضلعات المختلفة ، والاشكال النجمية ، والداوئر المتداخلة
.. وقد زينت هذه الزخرفة المباني ، كما وشحت التحف الخشبية والنحاسية ودخلت في صناعة الابواب وزخرفة السقوف .
ولئن كانت هذه الزخارف دليلا على موهبة فنية عظيمة فهي أيضا دليل على علم متقدم بالهندسنة العملية.والزخرفة الهندسية ذات أهمية خاصة في الفن الأسلامي ،ولعل أهميتها تلك نتيجة لما أشرنا اليه في الزخرفة النباتية ، من حيث مطابقتها للمواصفات التي يقبلها المنهج الأسلامي.وهذا مايفسر لنا ذلك الأثر الكبير الذي تفرضه على كل الفن الأسلامي أذ أصبح الأسلوب الهندسي واحدا من الأساليب التي طبعت الزخرفة النباتية نفسها بأسلوبها فكثيرا ما جاءت هذه الزخرفة بأخراج هندسي عجيب بل أن الكتابة نفسها - وهي الفن الأسلامي الاّخر. - كثيرا ماتفنن في أخراجها الفنان المسلم فجاءت في قوالب هندسية متنوعة الأشكال

لقد أستطاعت الهندسة أن تفرض سيادتها - في الفن الأسلامي - وذلك بغلبتها على شبق الأشكال كما يقول "جارودي".

ولا يفوتنا هنا أن نذكر ماكان للفرجار من دور في تقدم هذه الزخرفة وسيادتها ، فقد كان للدائرة دور كبير في هذا العطاء غير المحدود من الأشكال يؤكد هذا ويوسع مساحته ملء بعض المساحات وترك غيرها فارغة.

وقد استطاع المسلمون أستخراج أشكال هندسية متنوعه من الدائرة ، منها المسدس والمثمن والمعشر .. وبالتالي المثلث والمربع والمخمس ، ومن تداخل هذه الأشكال مع بعضها وملء بعض المساحات وترك بعضها فارغا نحصل على مالا حصر له من تلك الزخرفات البديعة التي تستوقف العين لتنقل بها رويدا رويدا من الجزء الى الكل ومن كل جزئي الى كل أكبر..

ولقد كان "هنري فوسيون" دقيق التعبير عميق الملاحظة حينما قال:
"ماأخال شيئا يمكنه ان يجرد الحياة من ثوبها الظاهر وينقلنا الى مضمونها الدفين مثل التشكيلات الهندسية للزخارف الأسلامية ، فليست هذه التشكيلات سوى ثمرة لتفكير قائم على حساب الدقيق قد يتحول الى نوع من الرسوم البيانة لأفكار فلسفية ومعان روحية ، غير أنه ينبغي الا يفوتنا أنه خلال هذا الأطار التجريدي تنطلق حياة متدفقة عبر الخطوط فتؤلف بينها تكوينات تتكاثر وتتزايد ، متفرقة مرة ومجتمعه مرات وكأن هناك روحا هائمة هي التي يصلح لأكثر من تأويل يتوقف على مايصوب عليه المرء نظره ويتأمله منها وجميعها تخفى وتكشف في انواحد عن سر ماتتضمنه من امكانات وطاقات بلا حدود".
لعل خير وسيلة تعرفنا على الفن الاسلامي ، هي الوقوف على خصائصة الذاتية ، وسماته المتميزة ومن خلال ذالك ، يمكننا استكمال صورته واضحة جلية،. التباس بعيد عن كل غبش أو

ونستطيع اجمال أهم هذه الخصائص بالنقاط التالية:

- الفن على أساس عقيدة التوحيد ، وعلى تصور كامل للانسان والكون والحياة ، يقوم هذا ولذا فلا مجال للباطل من وثنيات وخرافات واوهام وأساطير.
ميدان الفن الاسلامي لس هو
- (الضروريات) ولا (الحاجيات) بل هو مجال (التحسينات) أو مايطلق على اسم (الكماليات).
وهذا التحديد لمكانة الفن ضروري ومهم ، حتى توضع الامور في نصابها وحتى لا يحصل خلل في التصور.

- ان وظيفة الفن هي صنع (الجمال) وحين يبتعد الفن عن أداء هذه الوظيفة ، فان حيئذ لا يسمى (فنا) ذلك أنه تخلى عن عملة الاصيل وقد نسميه (مهارات) أو (دقه)..

يقول الاستاذ محمد قطب :
"والفن الاسلامي موكل (بالجمال).. يتتبعه في كل شى ، وكل معنى في هذا الوجود.
الجمال بمعناه الواسع الذي لا يقف عند حدود الحس ، ولا ينحصر في قلب محدود.
جمال الكون بنجومه وشموسه وما بينها من تجاذب وارتباط.
وجمال الطبيعة بما فية من جبال وأنهار وأضواء وظلال وجوامد واحياء.
وجمال القيم والاوضاع والنظام و الافكار والتنظيمات.
كل ذلك الوان من الجمال يحتفي بها الفن الاسلامي ، ويجعلها مادة أصلية للتعبير.
بل هو يعرض الحياه كلها من خلال المعايير الجمالية، سواء بالسلب أو الايجاب".

- والفن في التصور الاسلامي (وسيلة) لاغاية ، والوسيلة تشرف بشرف الغاية التى تؤدي اليها ، ولذا فليس الفن للفن ،انما الفن في خدمة الحق والفضيلة والعدالة .. وفي سبيل الخير والجمال .

5_ وللفن في التصور الاسلامي (غاية وهدف) اذ كان امر يخلو من ذلك فهو عبث وباطل ، والفن الاسلامي فوق العبث والباطل ، فحياة الانسان ووقته أثمن من أن يكون طعمة للعبث الذي لا طائل تحته.

- ان الغاية التي يهدف الفن الاسلامي الى تحقيقها ، هي ايصال الجمال الى حس المشاهد (المتلقي)، وهي ارتقاء به نحو الاسمى والاعلى والاحسن .. اي نحو الاجمل ، فهي الاتجاه نحو السمو في المشاعر والتطبيق والانتاج ، ورفض للهبوط.

- وكما أن للفن هدفا يسعى اليه ، فان له ايضا (باعثا) يدفع اليه ، هذا الباعث يغذيه جذران . جذر يمتد في اعماق النفس ، اذ من فطرة النفس البشير السعي الى الجمال .. وجذر اخر يغذيه المنهج الاسلامي الذي يهدف الى الجمال .. وهكذا يلتقي ما تصبو اليه النفس مع ماطلبه المنهج.. فاذا الانسان مدفوع الى تحقيق الجمال بفنه بباعث من رغبه النفس وباعث من امر الشرع باتقان العمل واحسانه.

- وللفن شخصيته المستقله ،فليس هو فرعا من الفلسفة ، أوفرع من فروع العلم - وان كان العلم هو بعض مايحتاجة الفنان - ولذا فليس من مهارات الفن البحث عن (الحقيقة) او الكشف عنها. وحينما يطلب اليه ذلك فقد حمل ما لا طاقة له قد يحدث ان يكون الفن في بعض الاحيان طريقا لاكتشاف حقيقة ما ، ولكن هذا ليس مهمة دائمة يكلف بها ؟!.

ان الذين جعلوا اكتشاف الحقيقة من اعراض الفن ، دفعهم الى ذالك تصورهم الخاطئ عن تحديد مكانة الفن ومهمتة .

- والفن الاسلامي ينبع من داخل النفس ، فتجيش به العواطف والاحاسيس ،فإذا به ملء السمع والبصر ، وهو بهذا تعبير التزام وليس صدى لإلزام قهري او ادبي .

- بينا في (الظاهر الجمالي) ان ساحة الجمال هي الوجود كله ، وان الاسلام أوصل الجمال الى مجالات لم تعرفه من قبل ، ونؤكد هنا ان ساحة الجمال نفسها هي ساحة الفن ، وهي ساحة لا تضيقها الحدود ، ولا تحصرها الحواجز ، ذلك أنها ساحة منهج التصور الاسلامي .

- والفن الاسلامي - بعد ذلك - لقاء كامل بين إبداع الموهبة ونتاج العقرية وبين دقه الصنعة ومهارة التنفيذ وحسن الاخراج .إنه اجتماع بين الذكاء المتقد وبين الخبرة والاتقان ، وبهذا يصل الفن الى ذروة الجمال .. إن أحد العنصرين - الموهبة والخبرة - قد يصل بنا الى إنتاج فني ، ولكنهما معا يصلان بنا الى جمال فني .

تلك هي الاساسية العامة التي يرتكز عليها (الفن الاسلامي) بكل فروعه وهذا لايمنع ان يكون إضافة الى ذلك لكل نوع منه أسسه الخاصة به،.

هذه الاسس هي التي جعلت منه فنا متميزا له شخصيته المستقله وكيانه الذاتي.
قليلة هي الكتب التي تحدثت عن مفهوم الفن من منطلق إسلامي، ذلك أن هذا الموضوع بمحتواه المتداول الآن لم يكن مطروحاً فيما مضى، بل كان الحديث يتناول كل فن على حدة.وأمر آخر: هو قلة الباحثين الإسلاميين في هذا المضوع، وأكثر الذين كتبوا عن الفن والجمال، إنما كانت كتاباتهم ترجمات لكتب لم تتحدث عن الفن الإسلامي، أو تحدثت وكانت قاصرة على مفاهيم فردية شرقية أو غربية.

وإزاء هذا الأمر، فإن التعاريف للفن الإسلامي قليلة جداً، ويعد ماذهب إليه الأستاذ محمد قطب من أهم ماقيل في هذا الصدد.
جاء في كتاب "منهج الفن الإسلامي ".
" والفن الإسلامي ليس بالضرورة هو الفن الذي يتحدث عن الإسلام... إنما هو الفن الذي يرسم صورة الوجود من زواية التصورالإسلامي لهذا الوجود .

هو التعبير الجميل عن الكون والحياة والإنسان ، من خلال تصورالإسلام للكون والحياة والإنسان.
هو الفن الذي يهيء اللقاء الكامل بين "الجمال" و "الحق". فالجمال حقيقة في هذا الكون ، والحق هو ذرة الجمال. ومن هنا يلتقيان في القمة التي تلتقي عندها كل حقائق الوجود ".

كان ذلك مما جاء في مقدمة الكتاب ، ولم يقل المؤلف أنه يعتمد ذلك على أنه تعريف للفن الإسلامي .

ولكنا نجد في ثنايا الكتاب ، وفي أكثرمن مكان ، التأكيد على مفهوم للفن اختاره المؤلف ، يقول فيه:
" الفن ــ في أشكاله المختلفة ــ هو محاولة البشر لتصوير الإيقاع الذي يتلقونه في حسهم من حقائق الوجود، أو من تصورهم لحقائق الوجود ، في صورة جميلة مؤثرة ".

وقال عن الفن الإسلامي: " إنه التعبير الجميل عن حقائق الوجود من زاوية التصورالإسلامي لهذا الوجود ".

وعلى الرغم مما توصل إليه الأستاذ قطب من تحديد لمفهوم الفن الإسلامي إلا أنه لم يرد أن يعطي ماتوصل إليه لقلب التعريف.

ويحاول الأستاذ محمد شمس الدين صدقي أن يعرفنا بالفن الإسلامي من خلال الحديث عن وظيفة هذا الفن فيقول : " يجب أن يكون نقل أو إيصال أسمى وأفضل القيم والأفكار والمشاعر إلى اللآخرين بأسلوب جميل مؤثر بحيث يوفر عنصر المتعة إضافة إلى التأثيرفي سلوكهم وإرشادهم إلى الصراط الستقيم ".

ويحاول آخرون تعريف الفن الإسلامي عن طريق عدّ مجالات نشاطه.

والحقيقة : أنه ليس من السهل إيجاد أو صياغة تعريف للفن الإسلامي ، ولعل السبب في ذلك يرجع إلى كثرة العناصرالتي ينبغي مراعاتها عند تلك الصياغة . وهذا ــ كما أرى ــ ماجعل الأستاذ قطب يلجأ إلى التعريف بالفن الإسلامي ــ لا إلى تعريفه ــ كما رأينا.




تم تحرير المشاركة بواسطة: walid, في: 2007/09/30 22:22
رد | اقتباس

Re:الزخرفة الاسلامية
Date: 2007/01/31 08:03 By: walid Status: الزائر  
 
المشرفين

المشاركات: 0
graphgraph
عكس الزخارف الفنية في قصور الحمراء حضور الرياضيات على نحو واضح فيها، لاسيما في التنويعات الهندسية المتعددة بلا حدود ونجد أنفسنا أمام عالم قائم على فكرة الوحدة والتوحيد من خلال هذه التعددية. ونقف على «اللامتناهي من خلال المتناهي، والمجرد من خلال المحسوس ، والمحسوس ، والمثالي من خلال المادي، والنور من خلال الألوان ، والنوراني من خلال الانساني" كما يقول سيفيرنو رويز غاريديو، رئيس قسم الهندسة والطوبولوجيا في جامعة غرناطة.
ويقول رافائيل بيريز غوميز: " كانت الرياضيات عنصرا أساسيا في هذه الحضارة. لقد درس هذا الشعب (يقصد العربي) الرياضيات وبرع فيها، أكثر من أية حضارة أخرى".
من أهم خصائص الزخرفة الهندسية استعمال وحدة شكل هندسية أساسية تمكر الوحدة العامة للتكوين الهندسي في القاشانيات الأندلسية ، وذلك من خلال مضاعفاتها وتكرارها. وبفضل ذلك يمكنك ان تملا أو تزخرف سطحا كاملا بمجرد اتباع سلسلة من القواعد الثابتة. وبذلك يتم تحقيق الوحدانية من خلال المجموع ، التي تعبر عن الفلسفة الإسلامية. وحتى اللون في قصور الحمراء يمنحك انطباعا بأنه لا يحمل وظيفة فنية قائمة على عنصر الزخرفة فحسب ، بل إن له بعدا فلسفيا أيضا. فاللون له علاقا بالضوء. انه أحد مكونات الطيف الشمسي. الضوء في الفلسفة الاسلامية رمز للنورانية. وهذا انما يؤكد على أن حضور اللون هو بمثابة تعبير عن الوجود الإلهي، لأن اللون لا وجود له بدون الضوء.
وكان العرب مولعين بالتصاميم التي تظهر فيها الأجزاء الغأمقة والفاتحة في الزخرفة متماثلة متناظرة. على سبيل المثال إننا نجد في صالة الحريم أو الأسرة ، وكما يطلق عليها بالاسبانية -Sala de las Camas مثلثات ملونة بالأخضر والأصفر،والأسود، والأزرق الملكي (الضارب الى الارجواني) فاذا أهملنا لوهلة الجانب اللوني في الزخرفة ،سيكون بوسعنا ان ندير الورقة الغامقة بمقدار زاوية قائمة الى وضع الورقة الفاتحة. واذا استمرت هذه العملية من الدوران أربع مرات فإننا نحصل على المربع الفيثاغورسي. ومرة أخرى اذا الغينا الفوارق ´بين هذه الألوان ، كما يقترح جاكوب برونوفسكي، العالم البريطاني من أصل بولندي ، وفكرنا فقط في المثلثات الغامقة والفاتحة ، في قاعة الاستقبال والاستراحة في حمام قصر الحمراء، سنجد أن هناك تعاقبا في التناظر. واذا ثبتنا بصرنا على نقط الربط ، سنرى أن هناك ستة أمثلثات تلتقي فيها، وهي غامقة وفاتحة عل التوالي ، أي أن هناك ثلاثة تناظرات تنتظم التشكيلة. لكننا إذا أهملنا الألوان سنحصل عل ستة تناظرات فضائية.هذا التناظر السداسي هو في واقع الحال تناظر بلورة الثلج. ان البني التي اتخذتها الأنساق المنتظمة في الطبيعة مي البلورات ، ان البلورات في الطبيعة لها وجوه مسطحة ، منتظمة متناظرة ، وهذا يذكرنا أيضا بالأنساق الفنية العربية المسطحة والمنتظمة والمتناظرة ، ان ذرات البلورة مرتبة في الاتجاهات كافة... وبذلك ننتقل من اللعبة الى علم البلورات ، على حد تعبير برونز فسكي في كتابه (الانسان في معارج الرقي،: (The Ascent of Man ان التفكير في الانماط التي تعبر عن سائر إمكانات التناظر في الفضاء (في إطار بعدين على الأقل ) كان الإنجاز الكبير للرياضيات العربية التي جاء مردودها بعد الف عام أي في عصرنا الحاضر.
والآن اذا انتقلنا الى التصإميم التي يمكن استنباطها من الأشكال الأساسية ، كالمثلثات والمربعات ، لرأينا ان سطحا مؤلفا من المثلثات والمربعات المتجاورة يمكن أن يعطينا مئات التصاميم المختلفة اذا شئنا، بعد أن نعين الوحدة أو الخلية الأساسية للزخرفة. وهنا كعب المسطرة والفرجال دورا أساسيا في التخطيط. فاذا أردنا ان نملا أو نفطي سطحا معينا (جدارا، سقفا، أرضية غرفة ) بزخرفة دون أن نترك فراغا، فان الخامة الهندسية الأساسية لذلك هي الملث المتساوي الأضلاع أو المربع.ومن أي من هذين الشكلين بوسعنا ان نجترح أشكالا شتى بما في ذلك شكل على هيئة عظم ، أو سمكة أو سمكة طيارة أو طائر، أو طاحونة ، أو فراشة ، الغ. ولا شك اننا باستخدام الفرجال عند رسم الدوائر أو انصافها أو أرباعها، داخل الانساق المربعة أو المثلثة سنحصل على أشكال منحنية. بل إننا نحصل على انطباعات منحنية حتى بدون هذه الأقواس الدائرية.
ومن المتعارف عليه في الغرب ان فن الزخرفة، (الأرابيسك ) ، مستمد من أعمال الحرفيين الفنيين الاغريق في آسيا الوسطى ، وكان في بدايته يشتمل على الطيور في أشكالها الطبيعية. ولئن صح تحديد هذا التاريخ لفن الزخرفة، بالمعنى الضيق للكلمة، فإن جذورا أقدم لها يمكن تلمسها في العديد من النقوش و الاعمال الفنية القديمة، بما في ذلك مدخل وبوابة عشتار في بابل الكلدانية (في عهد نبوخذ نصر: منتصف الألف الأول ق.م ) ولعل هذه الانطباعات. الزخرفية ترقى الى تاريخ أبعد من ذلك بكثير، ربما الى العصور الحجرية القديمة (المتاخرة)، على نحو ما تجده على صخور وجدران الكهوف من أشكال هندسية، كالمصبعات (القضبان المتعامدة) ، والخطوط المتعرجة ZIGAG ، والنقط ، والأشكال الحلزونية ، والمنحنيات..
وقد ظهر الاهتمام بفن الزخرفة في العالم الاسلامي في حدود 1000 م ، حيث أصبح طاغيا في جميع التزيينات الفنية، لاسيما في العمارة، والكتب. ويزعم أن الزخرفة الاسلامية استبعدت عن كل ما هو غير هندسي ، غير أن هذا غير صحيح.
وتستند الزخرفة على مبداء التكرار المتماثل والعكسي ، وعلى قاعدتين جماليتين أساسيتين: التغير الايقاعي للحركة مع ما يتركه من انطباع هارموفي ، وضرورة ملء الفراغ أو السطح بكامله بالزخرفة ولا تقتصر الزخرفة على الأشكال الهندسية البحتة، بل على الخط (الكتابة) أحيانا ، والزهور والأشكال الورد ية ، والأشجار ( لا سيما النخلة ) ، والحيوانا ت ، والأشكال الآدمية أيضا. وقد اتخذ هذا الفن طابعه النموذجي في العصر العباسي ، وبلغ أوج تطوره في العهد السلجوقي ، والفاطمي ، والاندلسي. ومن أسبانيا الاسلامية وجد طريقه الى أوروبا في أواخر القرن الخامس عشر، وعرف هناك باسم الموريسك Mo- RESQUE, وقد أدخله الى إيطاليا FRANCESCO BEL LEGRINO, والى فرنسا فنان مجهول يدعى G.J ، والى ألمانيا هانس هولباين وبيتر فليتنر (من الموسوعة الاسلامية).
التكرار :
حركة العنصر أو المفردة أو اكثر داخل سطح العمل الفني وفق نظام معين
* التكرار في التشكيل من أقدم القواعد الحضرية، نجده في فنون الكهوف، في التكرار ديمومة التعبير البدائي، وفي الفنون الشعبية وفنون الحضارة الاسلامية .. وقد استفدت من معاني التكرار في تجربتك .. كيف انتبهت الى هذه الحركة؟
ـــ بدأ اهتمامي بالتكرار ـــ وبشكل واعٍ ــ في نهاية الستينيات ـــ عندما شرعت لأول مرة بتقسيم السطح التصويري إلى وحدات متشابهة ومتكررة الشكل ولكنها مختلفة المضمون، عمودية أو مربعة، فيكون السطح التصويري جزءاً من ديمومة مستمرة في كل لحظة، تتغير هوية الوحدات المتكررة بتحركها داخل السطح التصويري وفق ما أردته لها، هذه المحاولات، والتي بدأتها بالأسود والأبيض ستستمر في استخدام اللون، ولكنه سيبقى صافياً من أي خلط .. كنت أحصل على حركة استمرارية الواقع.
وهذا الذي دفع بعض النقاد لزجي في تيار الفن البصري، والذي ليس لي به أية علاقة مباشرة، ما عدا معرفتي الشخصية لبعض رواده، وقد كان لاهتمامهم صدى في ذهني بالتأكيد.
التكرار هو طريقة تثبيت الزمن في التشكيل، الزمن بمعناه الديمومي، الزمن كشاهد على تحول الفضاء، وهو بذاته حيز لهذه الديمومة .. انه فضاء مقترح في المادة التشكيلية، وزمان مثبت بها أيضاً .. أي انه ديمومة متكونة ومحتواه في المادة التشكيلية لحقيقة متفاعلة مع حسنا وتفكيرنا:
أن الزخرفة تعتبر من أهم الفنون التشكيلية وأعظمها أثر في اكتساب معظم المنتجات الحرفية.
ولقد دعا الدين الإسلامي إلى التأمل والتبصير ودعوته إلى التعاون وفتح العرب المسلمين أفاق عديدة فانصرفوا يؤسسون ويبدعون وقد أبدع الفنان المسلم في فنون العمارة وكان لها أسلوبان وهما الزخرفة – التجريد.ومنها اليوم درسنا عن الزخرفة الإسلامية
عرض الدرس:
الزخارف الاسلامية لها انواع مختلفة ومنها:
1-زخارف نباتية.
2-زخارف حيوانية. (اعرض وسيلة توضيحية لكل نوع )
3-زخارف هندسية.
4-زخارف كتابية.
من خلال مشاهدة الصور الزخارف يمكننا ان نتطرا الى السمات الزخارف الاسلامية وهي:
1-كراهية الفراغ.
2-سطحية الزخارف.
3-البعد عن الطبيعة.
4-التكرار.
5-المسحة الهندسية وغيرها.
6-تحويل
7- الفن إلى ثمين.
8-البعد عن الكائنات الحية.
وقد استخدمت هذه في كافة المجالات مثل الأنسجة – السجاد التكفيب بالذهب والفضة والحفر على الخشب والحجر والرخام واستخدمت أرضيات للكتابة في الأفاريز وغيرها ونجد أن عناصر الأولية للزخرفة هي: الخط – النقطة – الكلمة الحرف وغيرها.اذا اثناء تصميم زخرفة اسلامية لبدا اولا معرفة القواعد الفنيه وهي
التوازن – التناظر – التشعب – التكرار.
التوازن: ويقصد به توزيع عناصر ووحدات وألوان العمل الفني بطريقة متكاملة ومتناسقة داخل العمل الفني.
التناظر نوعان: نصفي وهو ما يكون التصميم متساوياً في تشطريه يكمل كل منهما الآخر ويرتبط معه وحدات وتخطيطا لايمكن تجزئتها حتى لا تظهر متفككة.
إما التناظر الكلي: وهو ما يكون التصميم من وحدات تقابل بعضها البعض ولا تكملها.
التشعب: هو انبثاق الخطوط في الوحدة من نقطة إلى الخارج وهو ينقسم إلى:
1- تشعب من نقطة.
2- تشعب من خط.
التكرار: وهو يجمع بين عناصر كثيرة من العناصر الزخرفة في أوضاع مختلفة ولكل منها نظام خاص مختلف عن الآخر وتتنوع كالآتي:
1- التكرار العادي.
2- التكرار المتبادل. اعرض وسائل على كل نوع
3- التكرار المتساقط.
4- التكرار العكسي.
5- التكرار المائل والمنحني والدائري.
6- التكرار الأفقي والرأسي.
التطبيق:
أن تقوم كل طالبة برسم وحدات زخرفي إسلامية هندسية بحيث تشمل الآتي:
1- أن تراعي قواعد العمل الفني للزخرفة .
2- أن تصمم وحدات زخرقية هندسية مع مراعاة الاتزان و الإيقاع والتكرار في التصميم ويمكن الطالبة اختيار احد القواعد سابقة الذكر
3- أن تراعي الدقة والنظافة في العمل الفني

أن الزخرفة تعتبر من أهم الفنون التشكيلية وأعظمها أثر في اكتساب معظم المنتجات الحرفية.
ولقد دعا الدين الإسلامي إلى التأمل والتبصير ودعوته إلى التعاون وفتح العرب المسلمين أفاق عديدة فانصرفوا يؤسسون ويبدعون وقد أبدع الفنان المسلم في فنون العمارة وكان لها أسلوبان وهما الزخرفة – التجريد.ومنها اليوم درسنا عن الزخرفة الإسلامية

تم تحرير المشاركة بواسطة: walid, في: 2007/01/31 08:07
رد | اقتباس

Re:الزخرفة الاسلامية
Date: 2007/01/31 08:08 By: walid Status: الزائر  
 
المشرفين

المشاركات: 0
graphgraph
لو نظرنا إلى لوحة ما مزدانة بالزخارف لانتابنا شعور داخلي يثير فينا انفعالات روحية ونفسية ويجعلنا نشعر للحظات بأن تلك اللوحة تخاطب وعينا وإحساسنا وتدفعنا لتذوق تلك المتعة الروحية الجمالية الموجودة في تلك اللوحة، وما الزخرفة إلا مظهر متقدم ورفيع لمدى قدرة الطبيعة وقدرة الإنسان كذلك على التجدد والتوالد.
والوحدة الزخرفية هي عبارة عن نظام متكامل في فن التجريد، وهي تعبير رمزي عن دلالة أو معنى مادي أو نفسي في الطبيعة، وهي حصيلة تطور التفكير الإنساني وحمالة وجوه متعددة ورموز شتى ولها قابليات لانهائية وغير محدودة على

التخلّق والادهاش. والزخرفة تبقى عنصراً من عناصر التجريد، كما سبق وذكرنا، وهي الأرضية الحقيقية والحية التي نقف عليها لفهم الجمالية العربية الإسلامية والبوابة الرئيسية لمعرفة خصوصية الذائقة العربية الإسلامية بعلاقاتها وتعبيراتها المتنوعة وبنيتها الزمانية والمكانية.
ولكي تكون نظرتنا شمولية للزخرفة الإسلامية، لا بد لنا من الوقوف أمام تقسيماتها وميزاتها قبل أن ندخل إلى تفصيلاتها الجزئية. وتنقسم الزخرفة الإسلامية إلى أربعة أقسام: زخارف كتابية وهي تتألف من فنون الخط العربي، والزخارف النباتية المستمدة من عالم النبات والأزهار، والزخارف الحيوانية المستمدة من عالم الطيور والكائنات الحيوانية، والزخارف الهندسية المكونة من نقاط وخطوط وأشكال هندسية متداخلة ومتشابكة. أما ما يميز الزخرفة العربية الإسلامية، فيظهر في خلوها من الكائنات الحية في المرحلة الأولى "لتحريم" بعض المسلمين لها، وكراهية التجسيد والمحاكاة لا سيما الإنسان، وكراهية الفراغ الذي دفع المزخرف المسلم إلى تكرار الوحدة الزخرفية تكراراً لامتناهياً، والتنوع والتحوير والتجريد.
وبالنسبة لتفاصيل الزخرفة نجدها في النقطة والخط والعناصر الهندسية، فالنقطة يمكن تشكيلها لتعطي، كلما تنوعت من حيث الشكل واللون، تعبيرات رائعة كالدوائر والمربعات والمضلعات وتستخدم في زخرفة المساحات والإطارات والمنسوجات، أما الخط فهو أقدم وسيلة عبّر فيها الإنسان عن نفسه، وهو ذو مدلول نسبي وله إمكانات تعبيرية لانهائية من حيث الرقة والثخانة والليونة والصلابة والتموّج، فالخط المستقيم يعبر عن الراحة والهدوء والاستقرار، والخط العمودي يعبر عن الاشياء كالأشجار والمآذن، والخط المائل يعبر عن الحركة والخط المتوازي يعبر عن الانطلاق والانتشار كالضوء، والخط المنحني يعبر عن التواتر والانتظام، والخط عموماً يعكس علاقة الزمان بالمكان، والأشكال الهندسية التي يشكلها كالمربع والمضلع والمثلث والدائرة، كلها تساعد على الإدراك، فعلى سبيل المثال يحقق المربع علاقة متوازنة ومتكاملة ليعبر عن السكون والاستقرار والصلابة ومنه تتولد علاقات هندسية خلاّقة وغير محدودة، والدائرة تشد العين وتوحي بالدوران والحركة الدؤوبة.
تعتمد الزخرفة على قواعد مستمدة من موسيقية الطبيعة ويمكن تحديدها في مظاهر اربعة، وهي التوازن الذي يشمل حس التوزيع بين العناصر والألوان بتناسقها مع بعضها البعض، والتناظر والتماثل، حيث تكمل عناصر الزخرفة بعضها البعض، والتشعب، ويمكن القول إن كل الزخارف تتضمن تشعباً، فهناك تشعب من نقطة تنبثق إلى الخارج وهناك تشعب من خط (كسعف النخيل مثلا)، وآخر تلك القواعد التكرار وهو أهم قواعد الزخرفة لأننا نحصل من خلاله على تكوينات زخرفية جميلة، وهو على أنواع، فهناك التكرار العادي والتكرار المتعاكس والمتبادل أو المتعاقب والمتناوب.
الميزة الفريدة من نوعها للزخرفة العربية الإسلامية تكمن في أن الوحدة الزخرفية تكتسب قوة حركية لامتناهية، حيث تشعرنا ان العمل الزخرفي الذي نراه من دون بداية ولا نهاية، وتتجلى حركة تلك الوحدة الزخرفية في: التكرار الرتيب، حيث يعاد رسم الوحدة ويتم تثبيتها لتنسجم مع الشعور الإنساني، والتكرار المتناوب بين الحركة والسكون وبين الاستقرار والاضطراب، وهذا ينطوي على تجربة إنسانية حية، وأما التكرار المتكامل فهو يكون حيث تتكرر حالتان او أكثر في وحدة زخرفية أو عدة وحدات، والتماثل التام وهو يتحقق من خلال حركة شعورية مستمرة بين الوحدات ويحمل قيم الصراع بين الخير والشر، وأخيراً التكرار المستمر وفيه تعاد الوحدات الزخرفية باستمرار من دون التقيد بنظام شكلي واحد.
وهكذا نرى أن الزخرفة العربية الإسلامية تتضمن تزاوجاً بين الحكمة والمهارة والزمان والمكان والنور والظلام والذهني والمحسوس عبر لغة تجريدية تقوم على منطلقات فكرية وفلسفية وجمالية هي من صميم تكويننا العربي الإسلامي الخالد، فإذا اردنا وعي ذاتنا الابداعية بشكل أعمق وخصوصيتنا وأصالتنا، فمن هذه الجمالية لا بد أن ننطلق

ميادة بيلون

تم تحرير المشاركة بواسطة: walid, في: 2007/09/30 20:35
رد | اقتباس

الاشكال الهندسية
Date: 2007/05/29 21:06 By: محمد جاب الله Status: الزائر  
 
walid كتب:
لو نظرنا إلى لوحة ما مزدانة بالزخارف لانتابنا شعور داخلي يثير فينا انفعالات روحية ونفسية ويجعلنا نشعر للحظات بأن تلك اللوحة تخاطب وعينا وإحساسنا وتدفعنا لتذوق تلك المتعة الروحية الجمالية الموجودة في تلك اللوحة، وما الزخرفة إلا مظهر متقدم ورفيع لمدى قدرة الطبيعة وقدرة الإنسان كذلك على التجدد والتوالد.
والوحدة الزخرفية هي عبارة عن نظام متكامل في فن التجريد، وهي تعبير رمزي عن دلالة أو معنى مادي أو نفسي في الطبيعة، وهي حصيلة تطور التفكير الإنساني وحمالة وجوه متعددة ورموز شتى ولها قابليات لانهائية وغير محدودة على

التخلّق والادهاش. والزخرفة تبقى عنصراً من عناصر التجريد، كما سبق وذكرنا، وهي الأرضية الحقيقية والحية التي نقف عليها لفهم الجمالية العربية الإسلامية والبوابة الرئيسية لمعرفة خصوصية الذائقة العربية الإسلامية بعلاقاتها وتعبيراتها المتنوعة وبنيتها الزمانية والمكانية.
ولكي تكون نظرتنا شمولية للزخرفة الإسلامية، لا بد لنا من الوقوف أمام تقسيماتها وميزاتها قبل أن ندخل إلى تفصيلاتها الجزئية. وتنقسم الزخرفة الإسلامية إلى أربعة أقسام: زخارف كتابية وهي تتألف من فنون الخط العربي، والزخارف النباتية المستمدة من عالم النبات والأزهار، والزخارف الحيوانية المستمدة من عالم الطيور والكائنات الحيوانية، والزخارف الهندسية المكونة من نقاط وخطوط وأشكال هندسية متداخلة ومتشابكة. أما ما يميز الزخرفة العربية الإسلامية، فيظهر في خلوها من الكائنات الحية في المرحلة الأولى لتحريم الإسلام لها، وكراهية التجسيد والمحاكاة لا سيما الإنسان، وكراهية الفراغ الذي دفع المزخرف المسلم إلى تكرار الوحدة الزخرفية تكراراً لامتناهياً، والتنوع والتحوير والتجريد.
وبالنسبة لتفاصيل الزخرفة نجدها في النقطة والخط والعناصر الهندسية، فالنقطة يمكن تشكيلها لتعطي، كلما تنوعت من حيث الشكل واللون، تعبيرات رائعة كالدوائر والمربعات والمضلعات وتستخدم في زخرفة المساحات والإطارات والمنسوجات، أما الخط فهو أقدم وسيلة عبّر فيها الإنسان عن نفسه، وهو ذو مدلول نسبي وله إمكانات تعبيرية لانهائية من حيث الرقة والثخانة والليونة والصلابة والتموّج، فالخط المستقيم يعبر عن الراحة والهدوء والاستقرار، والخط العمودي يعبر عن الاشياء كالأشجار والمآذن، والخط المائل يعبر عن الحركة والخط المتوازي يعبر عن الانطلاق والانتشار كالضوء، والخط المنحني يعبر عن التواتر والانتظام، والخط عموماً يعكس علاقة الزمان بالمكان، والأشكال الهندسية التي يشكلها كالمربع والمضلع والمثلث والدائرة، كلها تساعد على الإدراك، فعلى سبيل المثال يحقق المربع علاقة متوازنة ومتكاملة ليعبر عن السكون والاستقرار والصلابة ومنه تتولد علاقات هندسية خلاّقة وغير محدودة، والدائرة تشد العين وتوحي بالدوران والحركة الدؤوبة.
تعتمد الزخرفة على قواعد مستمدة من موسيقية الطبيعة ويمكن تحديدها في مظاهر اربعة، وهي التوازن الذي يشمل حس التوزيع بين العناصر والألوان بتناسقها مع بعضها البعض، والتناظر والتماثل، حيث تكمل عناصر الزخرفة بعضها البعض، والتشعب، ويمكن القول إن كل الزخارف تتضمن تشعباً، فهناك تشعب من نقطة تنبثق إلى الخارج وهناك تشعب من خط (كسعف النخيل مثلا)، وآخر تلك القواعد التكرار وهو أهم قواعد الزخرفة لأننا نحصل من خلاله على تكوينات زخرفية جميلة، وهو على أنواع، فهناك التكرار العادي والتكرار المتعاكس والمتبادل أو المتعاقب والمتناوب.
الميزة الفريدة من نوعها للزخرفة العربية الإسلامية تكمن في أن الوحدة الزخرفية تكتسب قوة حركية لامتناهية، حيث تشعرنا ان العمل الزخرفي الذي نراه من دون بداية ولا نهاية، وتتجلى حركة تلك الوحدة الزخرفية في: التكرار الرتيب، حيث يعاد رسم الوحدة ويتم تثبيتها لتنسجم مع الشعور الإنساني، والتكرار المتناوب بين الحركة والسكون وبين الاستقرار والاضطراب، وهذا ينطوي على تجربة إنسانية حية، وأما التكرار المتكامل فهو يكون حيث تتكرر حالتان او أكثر في وحدة زخرفية أو عدة وحدات، والتماثل التام وهو يتحقق من خلال حركة شعورية مستمرة بين الوحدات ويحمل قيم الصراع بين الخير والشر، وأخيراً التكرار المستمر وفيه تعاد الوحدات الزخرفية باستمرار من دون التقيد بنظام شكلي واحد.
وهكذا نرى أن الزخرفة العربية الإسلامية تتضمن تزاوجاً بين الحكمة والمهارة والزمان والمكان والنور والظلام والذهني والمحسوس عبر لغة تجريدية تقوم على منطلقات فكرية وفلسفية وجمالية هي من صميم تكويننا العربي الإسلامي الخالد، فإذا اردنا وعي ذاتنا الابداعية بشكل أعمق وخصوصيتنا وأصالتنا، فمن هذه الجمالية لا بد أن ننطلق

ميادة بيلون
رد | اقتباس

Re:الاشكال الهندسية
Date: 2007/08/13 08:24 By: walid Status: الزائر  
 
المشرفين

المشاركات: 0
graphgraph

استثمر الفنانون الاسلاميون مبدأ الرياضيات لزخرفة وتزيين الأبنية بنماذج قمة في الروعة من الآجر قبل أن يكتشفه الغرب بأكثر من 500 عام العمل المزخرف الذي زين الأبنية الاسلامية
في القروسطيّ (متعلق بالقرون الوسطى) استخدم أشكالاً هندسية أساسية لرسم نماذج متشابكة وتلك النماذج لا تعيد نفسها.‏‏
في الرياضيات الحديثة مبدأ عدم إعادة النماذج على سطح البناء يعرف بالهندسة الشفافة ظاهرياً ومعظم الأمثلة المشهورة تعرف بآجر بنروز بعد أن اكتشفها المختص بالرياضيات في جامعة أوكسفورد روجر بنروز منذ 30 عاماً.‏‏
على كل حال, اثنان من الأمريكيين المتخصصين بعلم الرياضيات يعتقدان أن الهندسة الشفافة ظاهرياً والتي اقتربت من الكمال استخدمت من قبل الفنانين الاسلاميين منذ القرن الخامس عشر لتزيين جدران الأبنية الهامة.‏‏
بيترلو من جامعة هارفارد وباول سيتنهارد من جامعة برينستون يؤكدان على أن الهندسة الشفافة ظاهرياً التي تعتمد على عشرة أشكال جانبية يمكن رؤيتها بوضوح في نماذج الآجر في الجوامع وعلى الأقمشة القطنية في الشرق الأوسط وبشكل خاص في آسيا. وقال السيد لو: (ربما يكون هذا العمل برهاناً على اهتمام الاسلام بالرياضيات في القروسطيّ أو ربما هو مجرد طريقة وجدها الفنانون ليرسموا فنهم بشكل أسهل ولكن الشيء المؤكد هو أن تلك الثقافة التي لا نعترف بها بشكل كاف كانت متقدمة علينا بفترة زمنية طويلة).‏‏
...ولذا نرى أن البعض من الأبنية الدينية زخرفت على شكل مضلعات وغالباً ما تحاط بخطوط متعرجة ضمن شبكة هندسية متقنة.‏‏
هذه الدراسة التي نشرت في مجلة علوم أكدت أن الفنانين الاسلاميين استخدموا مادة الغري لصنع العديد من الأشكال الهندسية, فهم يستعينون بأدوات معينة تمكنهم من صنع نماذج مثل العشرز (شكل ذو عشر زوايا وعشرة أضلاع) والمخمس والمعين والمسدس وبعد ذلك يتم رسم الخطوط المستقيمة أوالمتعرجة لإعادة التناسق والتماثل للنماذج البسيطة التي نراها. ولكن وضع كل قطعة بمفردها عمل مرهق لذلك لا بد من وجود أدوات ساعدتهم في هذا الفن المبدع الذي يعد مأثرة من مآثر الفن الاسلامي.‏‏
عن الاندبندنت‏‏
الثورة ـ ترجمة: لينا عيسى
رد | اقتباس

::كتابة موضوع جديد::
spacer

spacer
© 2014 Arts plastiques
المعهدالوطني للمكتبيّة والاعلاميّة